شيخ محمد قوام الوشنوي
250
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وقيل أحمر ، وقيل رومان فلقّبه رسول اللّه ( ص ) بسبب سنذكره فغلب عليه وكان مولى لأمّ سلمة فأعتقته واشترطت عليه ان يخدم رسول اللّه ( ص ) حتّى يموت ، فقبل ذلك وقال : لو لم تشترطي عليّ ما فارقته . ثم قال : وهذا الحديث في السنن ، وهو من مولدي العرب وأصله من أبناء فارس وهو سفينة بن مارقية قال : وقال الإمام أحمد ثنا أبو النضر ، ثنا حشرج بن نباتة العبسي ، حدّثنا سعيد بن جمهان ، حدّثني سفينة قال : قال رسول اللّه ( ص ) : الخلافة في امّتي ثلاثون سنة ثم ملكا بعد ذلك . إلى أن قال قلت : لسعيد أين لقيت سفينة ؟ قال : ببطن نخلة في زمن الحجاج فأقمت عنده ثلاث ليال أسأله عن أحاديث رسول اللّه ( ص ) ، قلت ما اسمك ؟ قال : ما أنا بمخبرك سمّاني رسول اللّه ( ص ) سفينة ، قلت : ولم سمّاك سفينة ؟ قال : خرج رسول اللّه ومعه أصحابه فثقل عليهم متاعهم ، فقال لي : ابسط كساك فبسطّته فجعلوا فيه متاعهم ثم حملوه عليّ ، فقال لي رسول اللّه ( ص ) إحمل فإنما أنت سفينة فلو حملت يومئذ وقر بعير أو بعيرين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستّة أو سبعة ما ثقل عليّ إلّا ان يحفوا . ثم قال : وهذا الحديث عن أبي داود والترّمذي والنسائي ولفظه عندهم ( خلافة النبوّة ثلاثون سنة ثم تكون ملكا ) ثم قال : قال الإمام أحمد ، ثم روى عنه بإسناده عن سعيد بن جهمان عن سفينة قال : كنّا في سفر فكان كلّما أعيا رجل ألقى عليّ ثيابه ترسا أو سيفا حتّى حملت من ذلك شيئا كثيرا . فقال النبي ( ص ) : أنت سفينة . ثم قال ابن كثير هذا هو المشهور في تسميته سفينة . وقد قال أبو القاسم البغوي ، ثم روى عنه بإسناده عن عمران البجلي عن مولى لأمّ سلمة قال : كنّا مع رسول اللّه ( ص ) فمررنا بواد أو نهر وكنت أعبر الناس فقال لي رسول اللّه ( ص ) : ما كنت منذ اليوم إلّا سفينة . وهكذا رواه الإمام أحمد عن أسود بن عامر عن شريك . ثم قال : وقال أبو عبد اللّه بن مندة ثنا الحسن بن مكرم ، ثنا عثمان بن عمر ، ثنا أسامة بن زيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن سفينة قال : ركبت البحر في سفينة فكسرت بنا ، فركبت لوحا منها فطرحني في جزيرة فيها أسد فلم يرعني إلّا به ، فقلت : يا أبا الحارث أنا مولى رسول اللّه ( ص ) ، فجعل يغمزني بمنكبه حتّى أقامني على الطريق ثم همهم فظننت أنّه السلام . ثم قال : وقد رواه أبو القاسم البغوي عن إبراهيم ، ثم روى